صحيفة قورينا الجديدة

مصدر أمني: القنصلية الأمريكية ببنغازي كانت مكاناً مخصص لجمع المعلومات

قورينا الجديدة

كشف مصدر أمني ليبي أن مقر القنصلية الأمريكية المزعوم بمدينة بنغازي كان يتبع للمخابرات الأمريكية وأنه كان مخصصا لجمع المعلومات فقط.

وأكد المسؤول الذي كان يعمل في وزارة الداخلية واطلع على سير التحقيقات في مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز أن المقر كان مقرا استخباراتيا وليس مبنى قنصليا وفقا لصحيفة الشرق الأوسط.

وأوضح المسؤول الأمني أن المؤتمر الوطني العام والخارجية الليبية أكدا صحة هذه المعلومات، لافتا إلى أن الموقع اختير بدقة لأهميته المخابراتية، حيث أنه يقع في أطراف المدينة على عكس المقر السابق للقنصلية الأمريكية الذي يقع وسطها.

وأشار إلى أن عقد تأجير المقر مع المالك الليبي لم يشر صراحة إلى الخارجية الأمريكية لا من قريب ولا من بعيد، وأن المرأة التي وقعت العقد مع المالك الليبي بعد الثورة كانت تقول وقت إتمام إجراءات العقار إنها ممثلة للبعثة الأمريكية.

وأفاد أن الإجراءات الأمنية التي تتخذها الولايات المتحدة عادة حول سفاراتها وقنصلياتها عبر العالم في ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001 لم تتخذ حول مقر قنصلية بنغازي.

ويؤكد المسؤول الليبي أن السفير ستيفنز نفسه كان رجل مخابرات، وأنه اعترف في أكثر من مناسبة بهذه الصفة، موضحا أن المخابرات الأمريكية وجميع مخابرات العالم تحركت بقوة في بنغازي طيلة الفترة السابقة.

وأكد أن المقر لم يكن يتردد عليه أحد من الليبيين لإتمام أي إجراءات كعادة بقية القنصليات، مؤكدا أن أجهزة الأمن عثرت بعد الحادث على معدات مراقبة وتخزين، لكنها تعرضت للتلف.

وكشف المسؤول أن القنصلية كانت تعمل بمعزل عن الحكومة الليبية التي ليس لها علم بما يجري، واصفا المبنى بأنه كان مبنى مغلق للعمل الداخلي فقط وليس لدى ليبيا أي أدلة على قيامه بأعمال ذات طابع دبلوماسي.

وأكد أن فريق التحقيق الأمريكي في  بنغازي لم يطرح أسئلة عن المتهمين الأربعة الذين أعلنت ليبيا الاشتباه في ضلوعهم في إحراق المقر الأمريكي، مشددا على أن أمريكا لم تكن جادة في التحقيق.

وكشف أن الفريق الأميركي زار سوقا لبيع السلاح في المدينة، وأجرى تجارب على مواد مشعة، مرجحا أن يكون الغرض من زيارة الوفد محاولة الوصول إلى بعض الأسلحة التي ضاعت من القنصلية.

وقال إن الفريق مر على القنصلية مرور الكرام، مستغربا حديث السلطات الأمريكية عن أربعة متهمين ليبيين قالت إنها توصلت إليهم بالصور ، وحسب المسؤول لم يطلب الفريقُ التحقيقَ مع أي طرف ليبي، أو الحصول على معلومات عن تطورات القضية.

وقال المصدر “إن التحقيقات لم تأخذ مسارها الطبيعي من الجانبين الليبي والأمريكي، وإنه إذا كانت لدى أمريكا معلومات خاصة ربما فهي لا تود الإفصاح عنها لليبيين.

وختم المسؤول الليبي قائلا “كنا نعلم بوجود أفراد من مخابرات أميركا في بنغازي ومعهم عميل يهودي يتبع المخابرات الإسرائيلية سافر مع وفد ليبي إلى الأردن”.

يشار إلى أن السفير ستيفنز قتل في هجوم استهدف مقر القنصلية في بنغازي في 11 سبتمبر 2012 بعد مظاهرات نظمت قبالتها احتجاجا على عرض فيلم أمريكي يسيء إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

التعليقات مغلقة

شارك برأيك

* كيف ترى خدمات الانترنت التي تقدمها شركة ليبيا للاتصالات LTT؟
 

شارك برأيك

  صحيفة قورينا © جميع الحقوق محفوظة