صحيفة قورينا الجديدة

باحثة غربية: الشركات الأمنية الغربية الخاصة تكرس لفكرة “ليبيا غير آمنة” لتحقيق مصالحها الخاصة

كتبت السيدة، ريانون سميث،( Rhiannon Smith) تقول تحت عنوان ” العرض والطلب: مفارقة شركات الأمن الخاصة في ليبيا”.. بينما العديد من الأجانب الذين يعملون في ليبيا مهتمين حقا في مساعدة البلاد على المضي قدما نحو مستقبل أكثر استقرارا، إلا أنه يبدو من غير المحتمل جدا أن هذا هو الحال بالنسبة للعالملين بالشركات الأمنية الخاصة.

وأضاف، السيدة سميث، والباحثة والمدربة في مجال تعزيز التنمية الاقتصادية بطرابلس، “من المعروف أن مرور ليبيا عبر الفترة الانتقالية من الديكتاتورية إلى الديمقراطية ومن خلال ثورة الوليدة لم يكن سهلا… فقد عقدت ليبيا أول انتخابات عامة حرة في يوليو2012، لكن منذ ذلك الحين تواجه حكومة رئيس الوزراء علي زيدان العديد من التحديات الكبيرة، منها حالة عدم الاستقرار الحالية التي تعصف بأنحاء البلاد”.

وتابعت تقول، في مقالتها المنشورة على موقع، اوبن ديمقراسي ” Open Democracy”،  ”الدولة ضعيفة وسعت جاهدة لكبح جماح الميليشيات المستقلة التي لا ترغب في التخلي عن السلطة لجيش وطني ولقوات الشرطة”، مشيرة، أن هذا هو “مصدر قلق لكثير من المنظمات العالمية التي تتطلع للاستثمار في ليبيا الجديدة، وخاصة بالنسبة للشركات النفطية العاملة في مواقع نائية في الصحراء”.

وقالـت، السيدة سميث، “ليبيا بحاجة الى استثمارات أجنبية لأجل التطوير، ولكن الشركات الأجنبية تحتاج أيضاً إلى الاطمئنان على حياة موظفيها”.

ونتيجة لذلك، تقول السيدة سميث، “أعطت القيادة الليبية الجديدة الإذن لبعض شركات الأمن الغربية الخاصة لحماية الشركات الاستثمارية، وذلك لسد الفجوة الأمنية التي تعجز الدولة على سدها بما فيه الكفاية”.

وأضافت، “من الناحية النظرية هذا الأمر يبدو معقولا تماما في المناطق التي هي غير مستقرة، مثل منطقة فزان الجنوبية الحدودية والبعيدة عن الحكومة المركزية في طرابلس، والتي يسهل اختراقها”.

إلا أنها تقول، “ومع ذلك، فمن الصعب تبرير وجود أفراد الأمن الأجانب في المناطق التي تكون فيها الدولة قوية نسبيا، حيث هناك مخاوف أمنية قليلة وتكاد لا توجد بها أية تهديدات مباشرة ضد الأجانب”.

وأضافت، “موظفو هذه الشركات الأمنية الخاصة لديهم نوايا ومقاصد خاصة يسعون لتحقيقها، ما يجعل الشكوك تحوم وبشكل جدي حول هذه الشركات في ليبيا”.

وقالت، “ليبيا لم تعد منطقة صراع… معظم أفراد الأمن الخاص الغربيين حين التقيت بهم في ليبيا هم من قدماء المحاربين في العراق وأفغانستان… ليبيا ليست في حالة حرب، وأنه من غير الأخلاقي، ناهيك عن الخطورة أن نتعامل معها كما لو كانت العراق أو أفغانستان”.

وأضافت، السيدة سميث، “عاصمة ليبيا هي مثال على ذلك… أعمل في منظمة ليبية في طرابلس دون عوائق… أتحرك في جميع أنحاء المدينة بمفردي.. لقد شهدت تهديدات وحوادث أمنية، وهذا أمر طبيعي… من خلال تجربتي إن الحياة في العاصمة الليبيا ما بعد الثورة هي نفسها في لندن أو أية مدينة كبيرة أخرى”.

وقالت، “في الواقع أشعر بأمان أكثر في طرابلس ليلا، مما كنت أشعر به في مناطق معينة من لندن… الحس السليم يقول لي دائماً ألا اتصرف بشكل غير لائق، وألا اتجول وحدي في وقت متأخر من الليل”.

وتابعت، تقول، “أجد أنه من الصعب أن أرى لماذا ينبغي أن يقتصر نشاطي بناء على مشورة من الرجال العسكريين السابقين الذين تم تدريبهم للعمل في مناطق النزاع، والذين لديهم مصلحة في جعل المدينة تبدو غير آمن بشكل أكبر”.

وأضافت، السيدة سميث، “ومع ذلك، فإن العديد من الأجانب في طرابلس ليسوا محظوظين جدا،رغم الكثيرين منهم يرغبون في أن تكون تحركاتهم خالية من أفراد الأمن، خاصة فيما يتعلق بأمورهم الحياتية الخاصة كالخروج لشراء المواد الغذائية أو لممارسة الرياضة… إنهم مجبرون بشكل كبير على أن يكون خروجهم في جميع الأوقات رفقة حراس مسلحين، وذلك وفق توجيهات الجهات التي يتبعونها”.

هذا، تقول السيدة سميث، يقودني إلى مسألة أشد إدانة بشأن شركات الأمن الخاصة، وهو في مصلحتهم لجعل ليبيا تبدو غير آمنة قدر الإمكان… إنها حالة بسيطة من العرض والطلب… إذا اعتبرت طرابلس آمنة للأجانب فعندئذ ستكون شركات الأمن يعاطلة عن العمل… لذلك فمن مصلحتهم المبالغة في التهديدات الأمنية… إنهم دائماً يصرون على أن وجودهم مطلوب في جميع الأوقات”.

وقالت، “مثل هذه الإجراءات يكون لها تأثير ذو شقين، كلاهما سلبي على ليبيا، الأول هو أن يجعل وباستمرار الأجانب تحت طائلة من التحذيرات والمرافقة الأمنية لهم في جميع أنحاء المدينة، ويحرم هؤلاء الناس فرصة تقدير كيف هي الحياة اليومية غير مهددة في طرابلس”.

وأضافت، “ونتيجة لذلك، فإن الرسالة التي سيوصلونها لدى العودة إلى بلدانهم هي واحدة وتعمل على ترسيخ فكرة أن ليبيا ليست آمنة، وبالتالي ضمان استمرار الطلب على شركات الأمن الخاصة”.

والثاني، “هو أن تأثير رؤية أفراد الأمن الأجانب والمسلحين بشكل علني سيخلق حالة من العدوانية في جميع أنحاء المدينة ومن المرجح أن يصبح عدد كبير من سكان المدينة أكثر عدائية تجاه الأجانب وذلك كنوع من ردة الفعل تجاه الغربيين”.

وقالت، السيدة سميث، “في طرابلس لا يوجد تهديد حقيقي للأجانب، رغم من أن معظمنا يقدر أن الحذر ضروري، ولكن علينا ألا نكرس فكرة أنها غير آمنة حتى لا نثير استفزاز الليبيين”.

واختتمت، السيدة مقالتها بالقول، “الشركات الأمنية الخاصة الغربية مهمتها توفير الحماية في البيئات المعادية، لذلك فهي تسعى دائما حينما تكون عاطلة عن العمل لتعزيز صورة أن ليبيا غير آمنة، وذلك حتى في أكثر الأماكن أمنا واستقراراً”.

قورينا الجديدة

10 تعليقات على “باحثة غربية: الشركات الأمنية الغربية الخاصة تكرس لفكرة “ليبيا غير آمنة” لتحقيق مصالحها الخاصة”

  1. عاطف

    أبعدوا محمود جبريل عن المشهدين السياسي والاقتصادي وسترون الفرق. إنه وراء كل المشاكل في سبيل الكرسي. لعن الله الكرسي.

  2. المحمسون لفكرة تواجد الشركات الأمنية هي في الحقيقة إما لمكاسب مادية وصفقات تجارية بينهم وبين تلك الشركات أو لقيام أيدلوجيات تدفعهم للمضي قدماً في هذا الطريق والضرب على هذا الوتر أقول إذا فشلوا في إقناع غيرهم بتلك الفكرة حاولوا بين الحين والآخر خلق جو من الفتنة ما بين تفجير وقتل حتى يؤكدوا للدولة في الداخل والعالم في الخارج أنهم على حق إلا أنهم في كثير من الأحيان ليسوا بحجم ما يصبون إليه فأفلامهم في الأغلب مفضوحة عند الشعب الليبي وسيناريوهاتهم سمجة غبية فهم يفتقدون للخبرة في هذا المجال وهذا في صالح الشعب الليبي حتى يتبين لهم فسادهم.

  3. سمية الشلوى

    الله اكبر يا ابناء ليبيا هذا الصدق ما نطق به اعداؤكم فهل مازلتم تصدقون ان الغرب يريد مصلحة البلاد والعباد لا لاوالله فلكل هدفه ومصلحته كيف لا وليبيا يرونها بحيرة نفط لما لم يقوموا بنصرة اخواننا فى سوريا شعبنا الطيب هؤلاء وحوش ضارية تنتظر متى تنتهز الفرصة لتنشب مخالبها فى ارضنا ونعود نستجدى حقنا افق شعب ليبيا الطيب افق فالعدو لايرحم افق وعد لشموخك وعزتك وثبت اقدامك بنصردينك والمحافظة على وطنك

  4. مواطن يحب بلده

    ونتيجة لذلك، تقول السيدة سميث، “أعطت القيادة الليبية الجديدة الإذن لبعض شركات الأمن الغربية الخاصة لحماية الشركات الاستثمارية، وذلك لسد الفجوة الأمنية التي تعجز الدولة على سدها بما فيه الكفاية”
    وتابعت، تقول، “أجد أنه من الصعب أن أرى لماذا ينبغي أن يقتصر نشاطي بناء على مشورة من الرجال العسكريين السابقين الذين تم تدريبهم للعمل في مناطق النزاع، والذين لديهم مصلحة في جعل المدينة تبدو غير آمن بشكل أكبر”

    الاخوة الكرام الكرام :
    ان كان ما تقوله هده السيدة دات الاسم الهودى صحيحا فان ليبيا فى ورطة وعلى من له السلطة ان يجد مخرجا قبل تفاقم هده الورطة وتتحول الى صراع غير محمود هولا الوكالات جلهم من صنع صهيونى ولا غير ولكم ان تستوعبو وحتى الكلام فى هدا الموضوع مخيف فما بالكم بوطن تحت رحمة وكالات دات خبرة فى جميع الوسائل الالكترونية وما يتبعها من اخطار. وارجوا من الله ان يحفظ بلدنا ومن اخطار هولا

  5. ما دور الشركات الأمنيه اليوم في ليبيا, حيث ان الشركات الأمنيه تتسابق لتقوم بمهام أمنيه في ليبيا و بالطبع البعض يتسائل ما سر هذا التسابق و ما الذي ستجنيه هذه الشركات رغم خطورة الوضع الأمني في ليبيا. هذه الشركات بعضها او معضمها تقوم بالتجسس و التغلغل في مفاصل الوضع الأمني في البلاد و بالطبع تجني الأموال الطائله جراء صفقاتها نشرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقريرا عن الشركات الأمنية التي تعمل في إسرائيل أو تلك التي أسسها إسرائيليون وتعمل في دول عديدة عبر العالم. و التي تعمل لصالح أسرائيل و جهاز مخابراته “الموساد”, ومنها
    شركة G4S.
    و هذه الشركة تعمل في 126 دوله و لها 657,000 موظف و تبلغ عائداتها في 2011 الي 7.5 مليار جنيه أسترليني, و كل هذا يعتبر في صالح اسرائيل. بالتالي يجب علينا كمجتمع مدني أخذ الحيطة و الحذر و التعلم من أخطاء غيرنا و يجب علينا التنبيه من أضرار دخول هذه الشركات الأمنية الجاسوسيه لبلادنا الحبيبه ليبيا الشركات الامنية متواجدة في ليبيا وتحديدا يخدمو الشركات الاجنبية ومفيش مدير في شركة الا ومعاه حرس او اثنين من الشركات الامنية طبعا مسجلين على اساس موظفين في الشركة الاجنبية

  6. الله أعلم من طلب منها كتابة هذا الموضوع؛ كلامها فيه
    شئ من الحقيقة ولكن اغلبه مبالغ فيه؛
    نرجو أن لا يستهدفها المسلحين او رجال الامن
    الغربيين بالأطياف ليثبتوا أن تحليلها خطأ.

  7. مواطن من الجبل

    شركات الامن الاجنبية مرتزقة لا غير
    نحن الليبين قادرين على تخطي المطبات و باذن الله سوف نصل الى ذلك لو ان نضع الخطط لجمع السلاح و تفعيل الاقتصاد الوطني بايدي ليبية فقط و شركات ليبية وطنية
    ان الصراع على ليبيا بين الرجال اوفياء واشباه الثوار والمتسلقين و المندسين من الازلام و ظاهرة السماسرة وتجار الحروب من البزناسه الجدد التي ليس من مصلحتهم الاستقرار
    زيادة على عدم نضوج اللعبة اسياسية بليبيا بوجود تيارات متناحرة تيار مثل تيار الاخوانجيه الفاشل باستراتيجيته و قيادته الانانيه و قفزهم الى الجري وراء سياسة تسيس مفاصل الدولة و الاستخواذ على اغلب المناصب الادارية و كذلك تيار القزم جبريل وشلته هذا الشخص الذي ينقصه العقل والحكمة تارة يستجداء وتارة يضن انه الوحيد المنظر و الخبير كسيده الديوث والله انها مصيبة حلت بليبيا من جراء هذين التيارين المتناحرين عل مرض السلطة والتسلط وكان ليبيا ليس بها رجال يملكون القدرة على تسير الامور الجيش سيس من قبل القبلين والجهوين و كل شيء صب في جعبة القبلية والجهوية و اسطونات التهميش و التخوين و البلعطه
    لكن الذي لا يعرفه هولاء اشباه الرجال و اشباه الثوار و البقية من الفلسفة الجدد ان لبيا بها رجال اوفياء تركوا الساحة ليس من اجل الاقصاء ولكن لاعطاء الفرصة لهوء لمعرفة وشم صناناتهم العفنة اصلاح امورهم و نحن نراقبهم ونجمع الادلة و الملفات و التقراري على ادائهم ومدى استعدادهم لخيان ليبيا و بيعا من اجل كروشهم و بطونهم العفنة

    انتم واهمون على ان نترك الشركات الاجنية الامنية من مجرمي الحروب و القتله بالعراق وافغانسان وحتي من لا فعل غير ذلك بحماية ليبيا منشائتها لان الرجال الاوفياء على يقين انها لعبة بعض اشباه ارجال والسماسرة الاغبياء و بعض التيارات الجوفاء

    اتركوا المجال الى غيركم من فئة الشباب و الجيل الثاني و اتركوا ظهوركم على الاعلام وكانكم الاوصياء على الفقراء والضعفاء والبيقية من ليبيا

    خطفتوا فرحتنا بالثورة و تضحية ابناء الفقراء والبسطاء و العمال والفلاحين و العسكرين
    انتم يا سماسرة السياسة من الاخوانجيه و الاقزام الجبريليه عثتوا في البلاد فسادا و نهبتوا فرحة الليبي المسكين بالثورة تبا لكم والى نعارتكم وان ليبيا لها ابنائها الاوفياء

  8. lمواطن صالح

    المشرفون على هده الصحيفة ما تم التعليق عليه لم ينشر لمادا!!!!

  9. fmn

    شكراً للباحثة على مقالتها الرايعة ووقفتها الجادة مع الشعب الليبي .

  10. يا ليبين المركب واحد ان نجا نجينا جميعن وان غرق غرفنا جميعا اللة اللة فى ليبيا اللة اللة فى ابنائنا واخوانا والتاريخ يسطر فى المشهد

التعليقات مغلقة

شارك برأيك

* كيف ترى خدمات الانترنت التي تقدمها شركة ليبيا للاتصالات LTT؟
 

شارك برأيك

  صحيفة قورينا © جميع الحقوق محفوظة