صحيفة قورينا الجديدة

المستشار الاقتصادي للمجلس المحلي طبرق: نسعى لبناء مدينة طبية شاملة ووحيدة في منطقة شمال أفريقيا والقارة الأفريقية بكاملها

 

همنا الأكبر هو النهوض بالمدينة وبناء مدينة نموذجية تستغرق بين 10 و15 عاماً

فرصة لتقليص نسبة البطالة العالية بين الشباب المدينة والمناطق المجاورة

نجاح مشروع المدينة مرهونة بتوفر الأمن والآمان في كل أنحاء ليبيا

 

تشهد مدينة طبرق الساحلية شرقي مدينة بنغازي حراكاً واهتماماً كبيراً للمستثمرين الأجانب والشركات العالمية، بسبب الموقع الاستراتيجي التي تتمتع به المدينة لما لها من موارد ومقومات دولة.

التقت صحيفة قورينا بالمستشار الاقتصادي للمجلس المحلي لمدينة طبرق نجيب عبد السلام مصطفى بورقيعة، من أبناء مدينة طبرق ومقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أيضاً مستشاراً قانونياً في الاقتصاد الدولي وخريج ولايات المتحدة، للحديث حول مدينة طبرق وكيفية وضع الخطط وما ينقصها المدينة لكي تكون قوة اقتصادية تشارك في النهوض بالقطاع الاقتصادي في ليبيا بعد ثورة 17 فبراير المجيدة.

قورينا.. كمستشار للمجلس المحلي للمدينة، ماذا ينقص مدينة طبرق؟

-ميزة مدينة طبرق هي توفر الإمكانيات بشكل كبير جداً، والمدينة عانت من الإهمال والتهميش بسبب النظام السابق رغم توفر الإمكانيات الكثيرة، والمدينة بها ميزة كوجود الشواطئ الجميلة والمطار ووجود الأراضي الشاسعة، فبإمكان تطوير المدينة وتحويلها إلى مدينة نموذجية.

وتتميز مدينة طبرق والحمد لله بالانسجام والتجانس بين سكان المدينة، وخصوصاً بين قبائلها المختلفة، وكذلك قوة واللحمة للأهالي وخاصة بين شباب المدينة، والآن بعد رجوع ليبيا إلى الليبيين فرصة كبيرة وسانحة لإصلاح ما أفسده النظام السابق، من خلال تغيير ملامح المدينة إلى مدينة نموذجية عصرية، وكذلك تحسين وتطوير المناطق المحيطة بها كذلك تدخل في دائرة التطوير معالم المدينة.

وهناك بعض الشركات العالمية أبدت رغبتها في الاستثمار بمدينة طبرق، وذلك بمختلف القطاعات كالبناء والسياحة والتجارة، وقد زارت عدة شركات المدينة وأكدت أن المدينة ما بين خمس وعشر سنوات ستكون مدينة نموذجية في مختلف المجالات.

قورينا… هل هناك مستثمرون أو شركات خارجية كبرى زارت المدينة؟

- نعم- فقد زارت خلال الفترة القليلة الماضية وفود من شركتين إحداها دانماركية وأخرى نرويجية متخصصة في مجال إنتاج وتعليب الأسماك، إلى جانب شركة فرنسية لصيانة وبناء الموانئ، والتي قدمت عرضاً لتطوير ميناء طبرق- لتكون من أكبر الموانئ التي تعتمد عليها التجارة الدولية بين منطقة الشرق الأوسط وآسيا وجنوب أوروبا وأفريقيا.

وكان آخر وفدين زارا المدينة هما من الولايات المتحدة، أحدها كان وفداً طبياً كبيراً من المركز الطبي لهيوستن في ولاية تكساس، بالإضافة للوفود من مستشفيات الكبيرة بالولايات المتحدة مثل هابكينز، مايو كلينيك، وهي تعد على درجة عالية وشهرة عالمية في مجال الطبي.

وكان سبب دعوتنا للوفود الطبية لأن القطاع الصحي للأسف الشديد مدمر بشكل كبير بسبب الإهمال من قبل النظام السابق، وكان اتجاهنا هو ضرورة المساهمة في النهوض بقطاع الصحة في ليبيا عامةً وفي مدينة طبرق خاصةً، فقد قام هذا الوفد بجولة للمدينة والمناطق المجاورة للمدينة من بينها مدن شحات ودرنة، لمتابعة ما ينقصه القطاع من الإمكانيات وعمل دراسة وتصور لتطوير القطاع مستقبلاً.

وكان التركيز بشكل كبير على مدينة طبرق، وإيجاد سبل وطرق للنهوض بالقطاع بشكل عصري ومتطور، وقد تم توقيع مذكرة تفاهم مع الوفد الأمريكي، والذي بدوره يضع الخرائط والتصورات الجديدة لقطاع الصحة، ومن ثم يتم رفعها لوزارة الصحة بالحكومة الليبية، للحصول على الموافقة المبدئية، من أجل اعتمادها وتنفيذها على أرض الواقع.

وقد تم الاتفاق مع الوزارة الصحة والتنسيق المسبق معها، وتوقيع المذكرة التفاهم بعلم الوزارة الصحة، علماً بأن الوفد الأمريكي الذي يتكون من المركز الطبي بهيوستن والمراكز الطبية المرافقة لها سيقوم بعرض التصور الذي ستضعه لتطوير القطاع الصحي للمدينة، فالمرحلة الأولى ستكون وفق للتصور المبدئي هو استلام المركز الطبي للمدينة وتحسين خدماتها وتسييرها وفق آليات المتبعة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأما المرحلة الثانية سيتم فيها تدريب الأطباء بالمركز الطبي بالمدينة والهيأة التمريض والفنيين والموظفين في داخل ليبيا وفي ولايات المتحدة الأمريكية، وتجهيزها لكي تتمكن من استلام المشاريع المستقبلية للقطاع الصحي.

وأما المرحلة الثالثة وهي بناء مدينة طبية شاملة في المدينة، تحتوي على مستشفى متكامل بكل التجهيزات الحديثة، كما تحتوي على جامعة طبية، ومدرسة للتمريض، وهذا المشروع يتطلب بذل مجهود كبير من كلا الطرفين الليبي والأمريكي وهي مدتها 10 سنوات، ولكن ثمار هذا المشروع سيتم جني ثمار المشروع خلال ثلاث سنوات الأولى من انتهائها، سواء من حيث إدارة المستشفى أو التدريب والوصول إلى مستوى المستشفيات التي توجد بالولايات المتحدة الأمريكية.

والتصور المستقبلي للمشروع هو أن يكون المدينة بعد إنشائها للمشروع، المركز الطبي الرئيسي لمنطقة شمال أفريقيا والقارة الأفريقية بكاملها، وكذلك للمناطق المجاورة لمدينة طبرق في الداخل البلاد، وحالياً رجع الوفد الطبي الأمريكي للولايات المتحدة قبل أيام قليلة، وحالياً بصدد التجهيز للعرض  والتي سيتم عرضها على وزارة الصحة لاعتمادها.

قورينا… ما طبيعة زيارة الوفد الأمريكي الذي يزور حالياً للمدينة؟

-المجوعة التي تزور المدينة حالياً، ليست بوفد- بل هو مجموعة من اختصاصيين ومهندسين وفنيين تابعين لشركة أمريكية اسمها “سكوبر”، من أجل وضع تصور كامل لمدينة طبرق، وكان تركيزها منصباً على قطاع البناء تحديداً، فنحن نعرف أن مدينة طبرق تعاني من  “الأكواخ” التي تنتشرة بكثرة في أحياء المدينة التي ينقصها البناء الصحي والسليم.

فالمجلس المحلي حريص على تحسين مستوى الخدمات لسكان المدينة، من خلال تركيزه على توفير المسكن الصحي للمواطنين الذين يعيشون في “الأكواخ”، فقد قام الوفد بزيارة ميدانية للمدينة ووضع تصوراً مبدئياً يكون بموجبه بناء المساكن الصحية للمواطنين وبعض المعالم السياحية كالمرافق السياحية من فنادق ومنتزهات ومراكز ترفيهية وحدائق العامة.

ونحن في انتظار التصور النهائي للشركة، لمعرفة إن كانت تصلح وتناسب عادات وتقاليد بلادنا، وسيتم رفعها للمجلس والحكومة لاعتمادها وتقديم الدعم للبدء في إنشاء المشروع، وإن كانت عكس ذلك سيتم إلغاء المشروع أو إدخال بعض التعديلات على المشروع لكي يتناسب مع طبيعة البلاد.

كما زار وفد من شركة كوريا لصناعة وتجهيز السفن التجارية الأسبوع الماضي، وطبيعة زيارة الوفد كانت تجارية أي استثمارية، وقد اختارت مدينة طبرق لأنها قريبة من قناة السويس المصرية، وتسعى لاستغلال موقع الاستراتيجي للمدينة- من أجل بناء مصنع لصناعة وصيانة السفن التجارية والشحن بقرب من شاطئ المدينة، وتكون قريبة من منطقة الشرق الأوسط، وقارة آسيا ومن أوروبا وأفريقيا.

وعرضت الشركة الكورية عدة تصورات كبيرة مستقبلية وهي سابقة لأوانها كإنشاء مصانع للإسمنت ومصانع للحديد الصلب والفولاذ، ولكن نحن كمجلس محلي همنا الأكبر هو النهوض بالمدينة وإنقاذها من وضعها المزري إلى الأفضل، وتقديم الفائدة للمواطن من خلال توفير مسكن صحي لائق، وتحسين مستوى الخدمات الطبية في المدينة، إلى جانب إنشاء بعض المشاريع والمرافق الحيوية لخدمة المواطنين، إلى جانب الشبكة المواصلات في المدينة التي تعتبر معدومة بشكل كبير.

كذلك تقليص من نسبة البطالة بين الشباب المدينة الذين الكثير منهم ليس لهم وظيفة رسمية، فهذه المشاريع توفر لهم فرص عمل، لتحسين مستواهم الاقتصادي والاجتماعي.

قورينا.. هل هناك شركات أخرى ستزور المدينة؟

-نعم- هناك شركات أخرى أمريكية تريد زيارة للمدينة والاستثمار في المدينة، ولكن لم يتم تنسيق بعد لمواعيد الزيارات، وهناك ترتيبات يتم تجهيزها لاستقبال هذه الوفود، كما دعونا بعض الشركات ورؤوس الأموال في العالم لزيارة المدينة لحضور والمشاركة في ورشة عمل التي ستقام في السابع عشر من الشهر الحالي والتي يشرف عليها المجلس المحلي للمدينة.

قورينا.. ما هي النتائج الإيجابية والسلبية من زيارات هذه الوفود للمدينة؟

- حالياً- الحمد لله ليست هناك أية نقطة سلبية حول أي من الوفود التي زارت المدينة خلال المدة الماضية، باعتبار أننا بدأنا من الصفر أي وفقاً لدراسة مسبقة وبخطوات مدروسة ومحددة وعدم العشوائية والاستعجال, ولكن السلبية هي في شيء واحد هو أنه إذا لم يوضع تصور كامل وشامل للمدينة يقوم به المجلس المحلي بالتعاون مع المكاتب الهندسية في المدينة والاستعانة ببعض الخبراء من الخارج والداخل، ومن ثم يقدم للحكومة الانتقالية والمجلس الانتقالي.

وتستغرق هذه المشاريع قرابة العشر سنوات، ومن ثم تجني ثمار هذه المشاريع وتعود بالنفع والفائدة على المدينة، ونحن نطمح لأن تكون مدينة طبرق مدينة نموذجية في المستقبل القريب، كما ستظهر بوادر ثمار هذه المشاريع خلال السنوات الثلاث الأولى من المشاريع، ونجاحها بشرط توفر الأمن والآمان في كل أنحاء ليبيا، وهذا يأتي من خلال بناء جيش وطني قوي والأجهزة الأمنية الفعّالة والقوية، كما يجب أن تكون الحكومة في مسار الصحيح حتى تقدم دعمها لمثل هذه المشاريع للمساهمة في بناء ليبيا الجديدة.

وهذه الجهود تبذل فقط من أهالي المدينة الذين هم متحمسون لهذه المشاريع، إلى جانب جهود المجلس المحلي والمدينة نفسها أيضاً، باعتبارها تملك الرصيد من الإمكانيات والموارد التي تأهلها لأن تكون مدينة نموذجية في المستقبل، كما أن المواطنين لدى استقبالهم للوفود أثناء جولتهم داخل أحياء المدينة وإعطاء الصورة الإيجابية عن المدينة والبلاد بشكل عام أعطى دافعاً وحافزاً للمساعدة في نجاح هذه المشاريع، باعتبار أن المستثمر الأجنبي دائماً يكون خائفاً، إذا لم يحس بالأمان والطمأنينة في المدينة أو الدولة التي يرغب في الاستثمار فيها.

قورينا الجديدة- رافع التباوي- تصوير/ سيف أمبية

11 تعليقات على “المستشار الاقتصادي للمجلس المحلي طبرق: نسعى لبناء مدينة طبية شاملة ووحيدة في منطقة شمال أفريقيا والقارة الأفريقية بكاملها”

  1. الحقيقة لااريد ان اقوم باحباط الاخ نجيب ولكن لما تركة النظام السابق من عقلية متخلفة فاريد ان اعطيك مثالا واحدا فقط كان من المفرض ان يقام مصنع اسمنت فى طبرق وهو مخصصة لة ميزانيتة منذ 2011 الا ان اهل المنطقة القريبين منة رفضو ووضعو شروطا تعجيزىة

  2. ابراهيم الشويب

    امنور ابن طبرق طول عمرك انتمائك وقلبك على موقع راسك حتى وانت فى الغربه لم تتخلى عنها وهذه هى الاصاله الحقبقه بارك الله فيك وفى كل شباب طبرق وحبهم لمدينتهم

  3. حكيم الزمان

    على مين ياطبرق !!!!!!!!!!!!!!

  4. lمرجاوي

    بالتوفيق يا طبارقه
    هكي الصح ابدو بمنطقتكم واستغلو الوقت.
    انا متفائل جدا بطبرق

    • مسعود الفالح

      بالله شوفوا شن قالت الاخت غيداء ، في 28 أبريل 2008 الساعة: 18:40 م !!

      فكرت ودار في راسي سؤال

      لماذا لا نبني مدينة طبية متكاملة

      مساحة بلادنا واسعة جدا
      تبنى خارج المدن وتجهز بكل ماهو حديث ويبنى سكن لكل الأطباء والعاملين فيها

      مدينة طبية تتوفر فيها كل التخصصات حتى لا نضطر للسفر للخارج
      إذا كانت دولتنا الفقيرة( لأنه طبعا ديما الميزانية تطلع متسدش ماشاء الله المخانب شوية)

      لماذا لاتسلم هذه المدينة لشركات من خارج الدولة

      نعطيهم الأرض وهما يبنوا المدينة
      زي الإستثمارات اللي صايرة توة
      واللي مكانش فيها للصحة نصيب أبدا وهذا اللي استغربته

      بيبنوا ابراج تيربولس
      بيبنوا مطار جديد

      بيوسعوا الطرق

      بيبنوا طرابلس جديدة

      لكن كلمة بيبنوا مدينة طبية لا مسمعتش

      علاش ماخلوش من مشاريع الغد مدينة متكاملة ويعتبر إستثمار للدولة وراحة بال للبشر اللي اسمهم ليبين

      الكارثة إنه اغلب التخصصات الطبية في الخارج من أفضل المتميزين فيها الليبين

      وفي حديث لي مع صديق يحكيله صديقه إنه سبب عدم رجوعه للبلاد هو إنه غادي من يخش لحجرة العمليات يلقا كل شئ مزبوط وجاهز اما هنا يقعد لين يدور على كل شئ ويتأكد من إنه في مكانه
      هذا عن المستوى المعيشي الكويس اللي عايش فيه
      من مرتب وسكن وغيره

      علاش منحاولوش نجيبوا التخصصات هادي من برا ونوفرلوهم مستوى أفضل من غادي ؟؟

      الباين إنه القطاع العام مش نافع الخدمة فيه لأنه طبعا الكل يقول رزق الدولة واللي معنداش ضمير مش حايحس بإنه هادي أمانة

      فلهذا وبعد إطلاعي على هلبة حالات

      فكرت في مدينة طبية

      إسمها

      المدينة الطبية الليبية

      وطبعا ممكن هذا يخلقنا نوع من السياحة العلاجية وهكي بدل منمشوا لتونس او مصر أو ايطاليا يبدوا هما يجونا

      ححححححححححححلم فقطـــــــــــ

      زعما انا نحلم!!

      زعما صعب إنه يتحقق الحلم هذا!!!

      انتو شنو رايكم ؟؟

      هل هذا مستحيل؟؟

      شنو اللي مانع الدولة تنشئ مدينة زي هادي ؟؟

  5. مسعود الفالح

    فكرة رائعة .. ولو اعيد النظر في الوعاء الزمني ليصيح من 60 الى 70 سنة !!! واعلان التؤمة بين المدنتين ( طبرق / تكساس )!!!

  6. اخى نجيب بارك الله فيك وليبيا بلدى نحب تكون افضل الدول وطبرق مسقط راسى وحلمى ان لااغادر مسقط راسى للبحث عن عمل اوعلاج اوسياحةاواواوا…..لماذا لا نحلم الحلم مع الاسرار والصدق وسواعد اهل المدينة والغيره علية ستصبح حقيقة .لنجعل طبرق السباقة فى التطوير ونفخر بها……….. ونقول طبرقى وافتخر

  7. ربي يوفقك ياستاذ نجيب وتخدم مدينة طبرق وشباب طبرق

  8. ارجع الى غسئل الصحون يا عميل النظام

  9. ارجع الى غسيل الصحون طبرق فئ غنى عنك يا خائن

  10. I definitely wanted to type a quick word so as to appreciate you for all of the superb facts you are giving on this site. My prolonged internet research has now been honored with good tips to exchange with my company. I would assume that we readers are very much lucky to exist in a perfect website with very many awesome people with interesting opinions. I feel somewhat happy to have used your entire webpage and look forward to many more thrilling minutes reading here. Thank you again for a lot of things.

التعليقات مغلقة

شارك برأيك

* كيف ترى خدمات الانترنت التي تقدمها شركة ليبيا للاتصالات LTT؟
 

شارك برأيك

  صحيفة قورينا © جميع الحقوق محفوظة